ماذا نعرف عن نهاية الكون وتصورات العلماء حول نشأة الكون وتطوره؟
-:بقلم دكتورشريف
ثمة إجماع على أن الكون له بداية كما أن له نهاية، إذ تشير نظرية “الانفجار الكبير” إلى أن الكون كان كثيفا وساخنا وصغيرا، ثم وقع انفجار كبير منذ 13.8 مليار سنة أدى إلى توسع هذه النقطة الصغيرة في أقل من جزء من المليار من الثانية لتصبح أكبر من حجمها الأصلي بمليارات المرات فيما يسمى بظاهرة التضخم الكوني.
وترافق هذا التمدد الكوني مع انخفاض في درجات الحرارة، لكن بمعدل أقل بمراحل من المعدل البدائي. وظل الكون كثيفا طيلة السنوات الـ 380,000 اللاحقة، إلى حد لا يسمح حتى بعبور الضوء. وكان الكون حينها معتما وساخنا يتكون من جسيمات متناثرة.
وعندما بلغت درجات الحرارة حدا يسمح بتكوّن ذرات الهيدروجين الأولى، أصبح الكون شفافا. وانطلقت منه الإشعاعات في جميع الاتجاهات. وشيئا فشيئا تطور الكون ليصبح كما نعهده الآن، حيث تشغل فضاءه الشاسع كتل من الجسيمات والأتربة والنجوم والثقوب السوداء والمجرات والإشعاعات وأشكال أخرى من المادة والطاقة.
وتشير بعض النظريات إلى أن هذه الكتل من المادة ستبتعد عن بعضها إلى أن تتلاشى ببطء، وسيصبح الكون كتلة متجانسة وباردة من الفوتونات (جسيمات الضوء) المستقلة.
لكن بعض العلماء يفترضون أن الانفجار الكبير لم يكن البداية، بل كان نقطة تحول في دورة لا متناهية من التوسع والانكماش، وفقا لنظرية “الارتداد الكبير”، بينما يرى آخرون أن الانفجار الكبير كان مجرد نقطة انعكاس لكون مواز يتمدد في الجهة المقابلة لكوننا، ويمضي فيه الزمن عكسيا.
أضف تعليق